الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

171

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

فيه ؛ وهو - في المرض - للحاجّ « منى » يوم النحر ، وللمعتمر « مكة » في الساعة التي وعد المبعوث معهم ، و - في العدوّ - مكانه الذي صدّ فيه حين يريد الإحلال . ومنّا من خيّر في المرض بين ذلك والبعث . والأخبار مختلفة « 1 » فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً مرضا محوجا للحلق أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ كقمّل أو غيره فَفِدْيَةٌ أي فحلق ، فالواجب فدية مِنْ صِيامٍ ثلاثة أيّام أَوْ صَدَقَةٍ على عشرة مساكين ، لكلّ مدّ ، وروي : ستة ، لكلّ مدّان « 2 » أَوْ نُسُكٍ شاة يذبحها . روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ل « كعب بن عجرة » : لعلّك آذاك هوامك » قال : نعم ، فنزلت « 3 » فَإِذا أَمِنْتُمْ المرض أو المرض والعدوّ ، أو : كنتم في حال سعة وأمن فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ انتفع بالتّقرب بها إلى اللّه قبل انتفاعه بالتّقرب بالحج في أشهره ، أو : انتفع بإحلاله منها باستباحة ما حرّم عليه إلى أن يحرم بالحجّ فَمَا اسْتَيْسَرَ فعليه ما تيسّر « 4 » مِنَ الْهَدْيِ فهو واجب على المتمتّع يذبحه ب « منى » يوم النّهر فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هديا . قيل ولا ثمنه فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ سابع ذي الحجة ، وثامنه ، وتاسعه ، فإن فاته فيها فبعد أيّام التشريق من ذي الحجة وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ إلى أهليكم ، ولو أقام « 5 » بمكة انتظر قدر وصول صحبه ، أو : مضي شهر تِلْكَ عَشَرَةٌ رفع توهّم أن الواو بمعنى : « أو » ، وتأكيد ليعلم جملة كما علم تفصيلا كامِلَةٌ في بدليّة الهدي ، أو : تأكيد آخر للمبالغة في حفظ العدد ذلِكَ أي : التّمتع لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ من كان من « مكّة » على ثمانية

--> ( 1 ) ينظر اختلاف الاخبار في ذلك في كتاب الكافي 4 : 369 كتاب الحج . باب المحصور والمصدود . ( 2 ) رواه العياشي في تفسيره 1 : 90 الحديث 231 والطبرسي في تفسير مجمع البيان 1 : 291 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 : 90 وتفسير مجمع البيان 1 : 291 وتفسير البرهان 1 : 195 . ( 4 ) في « ط » : ما استيسر . ( 5 ) في « ط » : ولو بقي .